اردن العز

لكل العرب


    فحياة القلب مع الله

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 96
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    فحياة القلب مع الله

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يناير 21, 2011 6:44 am




    فحياة القلب مع الله

    قال ابن القيم رحمه الله في كتابه روضة المحبين:

    وأما الرغبة في الله وإرادة وجهه والشوق إلى لقائه

    فهي رأس مال العبد وملاك أمره وقوام حياته الطيبة

    وأصل سعادته وفلاحه ونعيمه وقرة عينه

    ولذلك خُلق، وبه أُمر، وبذلك أُرسلت الرسل وأُنزلت الكتب

    ولا صلاح للقلب ولا نعيم إلا بأن تكون رغبته إلى الله عز و جل وحده، فيكون هو وحده مرغوبه ومطلوبه ومراده،

    كما قال الله تعالى

    {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }،

    وقال تعالى

    {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا

    اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ}

    والراغبون ثلاثة أقسام:

    1. راغب في الله

    2. وراغب فيما عند الله

    3. وراغب عن الله

    فالمحب راغب فيه،

    والعامل راغب فيما عنده،

    والراضي بالدنيا من الآخرة راغب عنه

    ومن كانت رغبته في الله

    كفاه الله كلّ مهم وتولاه في جميع أموره

    ودفع عنه ما لا يستطيع دفعه عن نفسه

    ووقاه وقاية الوليد وصانه من جميع الآفات

    ومن آثر الله على غيره /آثره الله على غيره

    ومن كان لله /كان الله له، حيث لا يكون لنفسه

    ومن عرف الله/ لم يكن شيء أحب إليه منه،

    ولم تبق له رغبة فيما سواه، إلا فيما يقرِّبه إليه،

    ويعينه على سفره إليه.

    ثم قال:

    وقال يحيى بن معاذ:

    يخرج العارف من الدنيا ولا يقضي وطره من شيئين:

    بكاؤه على نفسه وشوقه إلى ربه.

    وقال بعضهم:

    لا يكون العارف عارفًا حتى لو أعطي

    ملك سليمان لم يشغله عن الله طرفة عين

    وقيل/ العارف

    أنس بالله فاستوحش من غيره

    وافتقر إلى الله فأغناه عن خلقه

    وذل لله فأعزه في خلقه

    وقال/

    فحياة القلب مع الله

    لا حياة له بدون ذلك أبدًا

    ومتى واطأ اللسان القلب في ذكره، وواطأ القلب مراد حبيبه منه، واستقلّ له الكثير من قوله وعمله، واستكثر له القليل من برّه ولطفه، وعانق الطاعة وفارق المخالفة، وخرج عن كله لمحبوبه؛ فلم يبقَ منه شيء، وامتلأ قلبه بتعظيمه وإجلاله وإيثار رضاه، وعزّ عليه الصبر عنه وعدم القرار دون ذكره والرغبة إليه، والاشتياق إلى لقائه، ولم يجد الأنس إلا بذكره وحفظ حدوده وآثره على غيره،

    نسأل الله أن يؤنسنا به في الدنيا والآخرة بقربه وذكره
    ومحبته

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:53 am